الخميس11232017

Last updateالثلاثاء, 21 تشرين2 2017 2pm

Back أنت هنا: وجهات سياحية موضوعات باب السياحة والسفر شرقاً وغرباً العمــلاق المتحجِّـر

العمــلاق المتحجِّـر

قبالة شواطئ شبه جزيرة Vatnsnes شمال غرب آيسلندا تقف صخرة Hvítserkur مهيبة بارتفاع 15 متراً؛ تبدو وكأنها حيوان من نوع ما، فيل أو وحيد القرن، أو ديناصور يشرب من المياه،

وهناك الكثير من الطيور البحرية التي تعشش على تلك الصخرة حتى بدت وكأنها على قيد الحياة، فضلات تلك الطيور كوّنت بعض النقاط البيضاء على جسد تلك الصخرة مما أعطاها مظهراً باللونين الأبيض والأسود ومن هنا جاء اسم Hvítserkur وتعني القميص الأبيض باللغة الأيسلندية.غالباً ما ترتبط الأشياء الغريبة بأسطورة ما، وتقول الاسطورة أن تلك الصخرة نشأت نتيجة رغبة أحد العمالقة وهو Hvítserkur الذي كان يصحو من نومه كل يوم على صوت ضجيج يقلق منامه ويزعجه كثيراً وخصوصاً في فصل الشتاء ـ وهو الوقت المفضل من العام للعمالقة ـ وأدرك أن هذا الصوت يصدر من أحد أجراس الأديرة على الجانب الآخر، وقرر الذهاب إلى تلك الدير وتدمير الجرس مرة واحدة وإلى الأبد.

أصر ابن العملاق ويدعى Bárdur الذهاب معه لرؤية الحياة على الجانب الآخر، وبحجة أنه يريد مساعدة والده للقيام بهذه المهمة. ورغم أن الوالد كانت له تحفظات كثيرة على مرافقة الإبن له، لكنه رضخ في النهاية لرغبة Bárdur وبدأت الرحلة.كانت المضايق وعرة وصعبة العبور بالنسبة لـ Bárdur، مما أبطئ من تقدمها أثناء الليل للوصول إلى الهدف المنشود على الجانب الآخر، ولكن Hvítserkur صمم على استكمال الرحلة وكسر ذلك الجرس قبل بزوغ ضوء الفجر، ولكن ولسوء الحظ لم يستطيعا الوصول إلى الجرس حتى لاحت في الأفق أشعة الشمس وعلى الفور بدأ يشعر العملاق بالخطر لأنه لا يستطيع الظهور تحت أشعة الشمس وإلا احترق وتصلب مكانه، ومع هذا أصر على المحاولة برمي مطرقة كانت بيده على المبنى لعلى ينكسر الجرس، ولكن باءت محاولته بالفشل، وما أن ظهرت أشعة الشمس حتى تحجَّر مكانه وظهر بهذا الشكل.

هذا ما تقوله الأسطورة، ولكن المرجح أن بقايا من المكونات البركانية تآكلت وبفعل عوامل المد والجزر تكونت اثنتين من الأقواس لتلك الصخرة لمنعها من السقوط، كما عززت السلطات الأيسلندية بقاعدة خرسانية لتحافظ عليها من التآكل، وأصبحت وكأنها صورة تجريدية تقف شامخة على مر العصور.