الأحد11192017

Last updateالأربعاء, 15 تشرين2 2017 1pm

Back أنت هنا: وجهات سياحية موضوعات باب السياحة والسفر سياحـة عربية كـهف الهـوتة ...معجزة صنعتها المياه منذ مليوني عام

كـهف الهـوتة ...معجزة صنعتها المياه منذ مليوني عام

خلال ستينات القرن الماضي ذهب أحد الرعاة من قرية الهوته في عُمان للبحث عن ماعز أضاعت طريقها بعيداً عن القطيع أسفل جبل شمس الأعلى في السلطنة،

وفي نهاية المطاف، عثر الراعي على الحيوان داخل كهف تحت الأرض لم يكن مكتشفاً من قبل، ولم يكن لدى الراعي أدنى فكرة أن ذلك الكهف يُعد واحداً من أكبر الكهوف في العالم وأحد أهم الاكتشافات الجيولوجية في شرق شبه الجزيرة العربية. 

يمتد كهف الهوته لمسافة تبلغ حوالي 4.5 كيلو متراً، وكان الكهف قبل ما يقارب 100 مليون سنة جزءاً من شعب مرجاني قديم مزدهر في قاع البحر، حيث بدأت المياه المحيطة تتلاشى شيئاً فشيئاً عن الصخور منذ ما يقارب مليوني سنة مُشَكِلة متحفاً جوفياً طبيعياً. ويمكن أن تستوعب البحيرة الجوفية الممتدة على طول 800 متر داخل الكهف وبعرض 10 أمتار، أكثر من 30.000 متر مكعب من المياه لتكون بمثابة تذكير ببدايات الكهف.

يتميز هذا الكهف بكونه أول كهف سياحي في منطقة الخليج، ويمكن للزوار استكشاف أول 500 متر فقط من المدخل الجنوبي للكهف لأسباب تتعلق بالسلامة، وتستغرق الجولة عبر ممر إسمنتي وممرات مرتفعة ودرجات وجسور فولاذية ومنصـات عـرض قرابـة الساعـة. كما تركز الأضواء المضادة للماء المثبتة بشكل استراتيجي في الكهف على الصواعد والنوازل المختلفة لتكشف عن نوع سمك صغير فريد من نوعه ضمن النظام البيئي المتميز لبحيرة الكهف، حيث يظهر سمك "غارا بيرمي" الأعمى بشكل شفاف وواضح فقط في الضوء.

كما برز كهف الهوته كمكان تعليمي مشهور، حيث يتم عرض ما يزيد عن 150 صخرة وخشب صخري ونيازك في مركز زوار الموقع. كما يروي نظام تفاعلي تاريخ الكهف ويعرض الجيولوجيا المحلية وُيعَلِم أهمية الحفاظ على البيئة، الأمر الذي يستقطب اهتمام الطلاب الضيوف والشبان ممن يمكنهم إدارة وحماية مثل هذه الموارد.