الجمعة11172017

Last updateالأربعاء, 15 تشرين2 2017 1pm

Back أنت هنا: وجهات سياحية موضوعات باب السياحة والسفر بانوراما سياحية الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة يتحدث عن خطة طموحة لاجتذاب الباحثين عن المغامرات الشيقة والتجارب السياحية الأصيلة

الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة يتحدث عن خطة طموحة لاجتذاب الباحثين عن المغامرات الشيقة والتجارب السياحية الأصيلة

 مع اتساع نطاق حضور السياح الذين تتراوح أعمارهم بين 18-34 عاماً كشريحة سكانية واعدة سياحياً تحرص على قضاء أكثر من عطلتين في العام، تشهد سياحة المغامرات على صعيد إمارة رأس الخيمة تطوراً متسارعاً يؤهلها أن تصبح واحدة من أسرع الوجهات السياحية نمواً في منطقة الشرق الأوسط، لتتمكن بالتالي من استقطاب السياح من جيل الألفية.

 

وخلال مشاركته في جلسة حوارية نظمتها ’هيئة الإذاعة البريطانية‘ (بي بي سي) حول أنماط سفر الأثرياء من جيل الألفية والتي انعقدت في العاصة البريطانية لندن على هامش معرض ’سوق السفر العالمي‘، أشار هيثم مطر، الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة إلى أن الإمارة نجحت بإحراز تقدّم لافت في استقطاب هذه الشريحة المهمة من السياح.

وفي هذا السياق، قال مطر: "تتمتع رأس الخيمة بجميع المقومات اللازمة لاستقطاب السياح من جيل الألفية. إذ تنشد هذه الفئة التجارب السياحية الأصيلة والمميزة، إلى جانب إمكانية التواصل مع الجوانب الثقافية - وهو بالتحديد ما يشكل مجال تميزنا -، فضلاً عن رغبتهم بالتمتع بالمشاهد الطبيعية الساحرة والتي تشكل إحدى الركائز الرئيسية للعروض التي نقدمها".

ونوّه مطر إلى أن السياح من جيل الألفية يشكّلون حالياً إحدى الفئات المستهدفة بالنسبة للإمارة التي تفخر بتراثها العريق، بالإضافة إلى مخزونها الهائل من المناظر الطبيعية الخلابة بدءاً من الطبيعة الصحراوية المذهلة ووصولاً إلى المواقع الجبلية المدهشة في جبال الحجر مع كل ما تنطوي عليه من الينابيع الطبيعية فائقة الجمال، وصولاً إلى أعلى قمة جبلية في دولة الإمارات في جبل جيس والتي تتبوأ المرتبة الأولى على قائمة أبرز مواقع الجذب السياحي في الإمارة بحسب موقع ’تريب أدفايزر‘، حيث قام 88% من المشاركين في استطلاع أجراه الموقع بتصنيف هذه الوجهة ضمن فئة ’ممتاز‘ أو ’جيد جداً‘.

وأضاف مطر: "لا شك أن السياح من جيل الألفية قد لعبوا دوراً مهماً في زيادة نسبة الزوار القادمين إلى الإمارة من المملكة المتحدة بنسبة تقارب 17% خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، ونحن نتوقع لهذا الزخم أن يستمر نظراً للاستجابة الواسعة التي نتلقاها من حملتنا الترويجية خلال فعاليات معرض ’سوق السفر العالمي‘ والتي ينظمها نخبة من الجهات الترويجية البريطانية المتخصصة بسياحة المغامرات. وستساعدنا مجموعات سياح جيل الألفية على تحقيق هدفنا المتمثل باستقطاب مليون زائر خلال العام القادم، حيث سيسهم تركيزنا الكبير على أنشطة سياحة المغامرات في اجتذاب المزيد من الزوار".

وقد أطلقت هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة خلال العام الماضي تجربة ’فيا فيراتا‘، أول مسار حديدي في منطقة الشرق الأوسط والذي يتيح لمحبي المغامرات فرصة تسلق الجبال وممارسة المسير الجبلي وتجربة الحبل الانزلاقي بين القمم الجبلية الشاهقة لجبل جيس. بينما تتمثل أبرز وجهات المغامرات القادمة في الجبل بافتتاح أطول مسار انزلاقي في العالم، ومنصة مشاهدة جبلية متعددة الأغراض، ومخيم جبلي فاخر، فضلاً عن إطلاق مسارات مخصصة لركوب الدراجات والتنزه في الطبيعة.                          

وساهمت استثمارات الهيئة في تحويل الإمارة إلى وجهة متميزة تتهافت عليها نخبة من أبرز الشركات المتخصصة بمجال سياحة العطلات بدءاً من شركة ’أبسلوت أدفنتشرز‘ الإماراتية ووصولاً إلى وكالة ’هوليداي بليس‘ البريطانية. وتمت الإشارة إلى الإمارة باعتبارها ’أفضل الوجهات الجديدة النشطة لقضاء العطلات في دولة الإمارات‘ في صحيفة ’ذا إكسبرس‘ البريطانية الشهيرة، كما تم اختيارها لمقر رئيسي لـ ’تحديات المغامرات‘ في دولة الإمارات، وهو مركز بريطاني خارجي يتولى إدارة الأنشطة السياحية للمدارس والشركات والعائلات ومجموعات السياح من البالغين.

وأوضح مطر ذلك بالقول: "نعتقد بأن فئة الألفية لن تزودنا بالمزيد من السياح فحسب، ولكنها ستسهم أيضاً في استقطاب المستثمرين نحو الإمارة والتي توفر لهم بدورها المساحة والمكان الأمثل لإقامة المنتجعات وتنظيم الأنشطة السياحية الجبلية. وقد أصبح الخبراء في القطاع يدركون جيداً بأن جيل الألفية لم يعد مجرد مجموعة من المسافرين بعوائد منخفضة، وإنما نخبة من السياح المثقفين الذي يزدادون ثراءً ويميلون إلى قضاء العطلات ضمن وجهات صديقة للبيئة وتحترم ثقافاتهم الخاصة - وهذا بالضبط ما تقدمه إمارة رأس الخيمة لهم".

وباعتبارها الجهة الراعية لبرنامج ’عام السياحة المستدامة من أجل التنمية‘ الذي أطلقته ’منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة‘ (UNWTO)، تبدي رأس الخيمة التزاماً راسخاً بالاستدامة ضمن إطار الاستراتيجية السياحية الخاصة بها. وبهذا السياق، قال مطر: "من شأن هذا الالتزام أن يساعدنا على حماية أصولنا السياحية والحفاظ عليها على نحو مستدام وتحقيق أهدافنا الخاصة بأعداد الزوار القادمين، فضلاً عن توفير المزيد من فرص العمل والمساهمة الفاعلة في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة".

ومع ارتفاع أعداد السياح القادمين إلى الإمارة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2017 بنسبة 9% على أساس سنوي، تتجه رأس الخيمة بخطى ثابتة نحو تحقيق هدفها المتمثل باستقطاب 900 ألف زائر بحلول نهاية العام الحالي. وقال مطر: "نحن متفائلون أيضاً بتحقيق هدفنا المتمثل باجتذاب مليون زائر مع نهاية العام المقبل، و2.5 مليون زائر خلال نهاية العام 2025. وسنركز في المرحلة المقبلة على 3 قطاعات سياحية رئيسية - بما يتجاوز سوق سياحة الاستجمام التقليدية المتمثلة بالشمس والرمال - وهي أسواق محبي المغامرة والتشويق، ورواد الثقافة، والباحثين عن المرافق الصحية ومنتجعات الاستجمام الفاخرة".

واختتم مطر حديثه بالقول: "مع اقترابنا من تحقيق هذه الأهداف، تكتسب الحاجة إلى توفير غرف فندقية عالية الجودة أهمية تفوق أي وقت مضى. ونحن نتعاون بشكل وثيق مع شركائنا في قطاعي السياحة والسفر بما يضمن استقطاب العلامات التجارية الملائمة وتوفير المزيد من خيارات الإقامة لدعم التنمية المستدامة في مختلف أنحاء الإمارة".

وتشمل المحفظة السياحية لرأس الخيمة حالياً أكثر من 5 آلاف غرفة فندقية، ومن المتوقع لها أن تحقق نمواً يزيد عن 4 آلاف غرفة فندقية أخرى بحلول العام 2020.