الأحد11192017

Last updateالأربعاء, 15 تشرين2 2017 1pm

Back أنت هنا: ثقافة وفنـــون موضوعات باب ثقافة وفنون محطات فنيـــة مركز «تشكيل» يتوج برنامج إقامة الفنانين بمعرض خاص ينظم بالتعاون مع المركز الإبداعي الياباني «كاب»

مركز «تشكيل» يتوج برنامج إقامة الفنانين بمعرض خاص ينظم بالتعاون مع المركز الإبداعي الياباني «كاب»

منذ مايو 2016 بدأ مركز «تشكيل» تعاوناً وثيقاً مع المؤسسة الإبداعية اليابانية Kobe Studio Y3  «كاب» في شكل برنامج لتبادُل فنانين مقيمين بعنوان «سي سو سيدز».

ويمثل ذلك أول برنامج لتبادُل الفنانين المقيمين بين «تشكيل» و«كاب»، الحاضنتين الإبداعيتين الإماراتية واليابانية، مثلما يمثل أحدث إضافة إلى برامج الفنانين المقيمين التي يرعاها «تشكيل» منذ افتتاحه في عام 2008. ففي بداية فصل الربيع، سافرت عُضوتا «تشكيل» الفنانتان ربى الأعرجي وتوليب هازبار إلى مدينة كوبي اليابانية وأمضيتا هناك شهرين، أجريتا خلالهما ورشاً إبداعية وشاركتا في ورش إبداعية أخرى، وانخرطتا في أعمال تجريبية وإنجاز أعمال جديدة. وفي بداية فصل الخريف، وصل إلى دبي من اليابان الفنان يوكي تسوكي ياما والقيّمة آيا ساكودا، ويعملان منذ وصولهما في مراسم «تشكيل»؛ فقد أجريا بحوثاً، ونسَّقا ورشاً إبداعية، واستضافا طقوس تناوُل الشاي حسب الأصول اليابانية، وأنجزا أعمالاً جديدة. ولتتويج اكتمال البرنامج بنجاح، يسرّ «تشكيل» أن يستضيف معرضاً جماعياً لأعمال ربى الأعرجي، وتوليب هازبار، وآيا ساكودا، ويوكي تسوكي ياما المستلهمة من تجاربهم المتفاوتة في مدينتي دبي وكوبي في إطار برنامج تبادُل الفنانين المقيمين.

وبهذه المناسبة، قالت جيل هويل، مديرة مركز «تشكيل»: "سعدنا بهذا التعاون مع المؤسسة الإبداعية اليابانية كاب في برنامج لتبادُل الفنانين المقيمين. نحن ملتزمون بدعم الفنانين والمصممين الإماراتيين والمقيمين بالدولة عبر تمكينهم من التعرف على ثقافات أخرى وأيضاً تمكينهم من الاستفادة من مثل هذه التجارب في إثراء ممارستهم الإبداعية. لاشك أن استقبال مبدعين من بلدان أخرى في مراسم تشكيل في إطار برامج تبادُل الفنانين المقيمين يثري جوانب كثيرة من حياتنا هنا بدبي، ويوطد في الوقت نفسه مكانة تشكيل كحاضنة إبداعية إماراتية إقليمية".

وتقدّم ربى الأعرجي عملها المعنون "مذكرات" الذي توثّق من خلالها حياتها اليومية بمدينة كوبي اليابانية والمقارنات الذهنية التي أجرتها بين ثقافات الشرق الأوسط واليابان ونقاط الالتقاء بينها. واستكشفت ربى الصلة بين الدين والأعراف كأمرين متوازيين. وهنا تقول ربى: "بطبيعة الحال تركت الثقافة اليابانية أثراً واسعاً في ثقافتنا، ويزداد تأثيرها وحضورها في أبناء ثقافة جيلي يوماً بعد آخر". ويمثل العمل المعنون "مذكرات" أيضاً قراءة متعمقة عن قيمة المقتنيات والممتلكات الشخصية ضمن الثقافة الاستهلاكية المتفاقمة في العصر الحاضر.

وخلال وجودها في مدينة كوبي اليابانية، وفي إطار برنامج تبادُل الفنانين المقيمين «سي سو سيدز»، أنجزت توليب هازبار عملها المعنون "الذاكرة المستقبلية – نفاذ 1" الذي عُرض في نهاية إقامتها هناك في «كاب» باليابان. وعن هذا العمل تقول توليب: "هذا العمل هو الأول ضمن سلسلة من الاستقصاءات عن خصوصية الذاكرة والعمليات التي تحدّد ملكيتنا للذاكرة ونفاذنا إليها". ومنذ عودتها إلى دبي بدأت توليب بإنتاج "زينس" كتمارين للذاكرة لمساعدتها في استدعاء وإعادة بناء ذكرياتها في مدينة كوبي اليابانية. وتستند هذه "زينس" إلى تسجيلات صوتية وأشياء جمعتها أثناء وجودها في كوبي وهي بمثابة تذكار للأشخاص الذين التقهم وتواصلت معهم خلال إقامتها هناك.

وكانت القيّمة اليابانية الزائرة آيا ساكودا قد نظّمت داخل «تشكيل» جلسات عدة للتعريف بطقوس تناوُل الشاي المتبعة في اليابان خلال شهر نوفمبر. فقد نظّمت أربع جلسات مدة الواحدة منها ساعتان، تعرَّف المشاركون خلالها على فن تحضير الشاي الأخضر (ماتشا)، وهو الشاي التقليدي الياباني. ومن خلال معرفة أصول تحضير الشاي الياباني تعرَّف المشاركون على جوانب كثيرة من روح وجمالية اليابان.

ومن الأشياء التي أذهلت يوكي تسوكي ياما منذ وصوله إلى دبي قيادة السيارات في الدولة. وهنا يقول: "في اليابان ليس لدينا دوارات، ويُستعاض عنها بإشارات ضوئية عند كل تقاطع، كما أننا نقود سياراتنا في الجهة اليسرى، وليس اليمنى، من الطريق. فكرة الدوارات ظريفة إلى حد ما، أقصد أن تشاهد للمرة الأولى في حياتك السيارات وهي تدور كالدوامة". كذلك أعرب يوكي تسوكي ياما، الياباني الجنسية، عن إعجابه باللغة العربية كما يراها في الصحف والمجلات في أنحاء دبي، ورغم أنه لا يفهم منها شيئاً غير أن معجب بجمالية الحروف والنصوص العربية. وأثناء معاينته لأشكال الحروف العربية، رأى يوكي تسوكي ياما شبهاً بين دوارات دبي والتفاف الحروف العربية وانحنائها، وكأنه أمام همزة وصل بين شعوب وجنسيات مختلفة تتفاعل وتتواصل في دبي.

ويستقبل المعرض الجمهور ابتداء من 23 نوفمبر 2016 ويستمر حتى 29 ديسمبر 2016 وفي إطار افتتاح المعرض تقدّم القيّمة اليابانية آيا ساكودا عرضاً مدته 15 دقيقة للتعريف بطقوس تناوُل الشاي المتبعة في اليابان. كذلك ينظّم «تشكيل» خلال الشهور المقبلة ورش عمل عن تغليف الكتب في اليابان وجمالية الخطوط اليابانية بإشراف ربى الأعرجي وتوليب هازبار.

لمعرفة المزيد عن البرنامج والفنانين المشاركين ومركز «تشكيل»: Tashkeel.org.