الجمعة11172017

Last updateالأربعاء, 15 تشرين2 2017 1pm

Back أنت هنا: ثقافة وفنـــون موضوعات باب ثقافة وفنون نبض القوافي بيت الشعر بدبي يستضيف حفل إطلاق وتوقيع موسوعة شعراء الإمارات

بيت الشعر بدبي يستضيف حفل إطلاق وتوقيع موسوعة شعراء الإمارات

استضاف بيت الشعر الذي تديره مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم – المؤسسة الرائدة في نشر المعرفة ودعم المشاريع الواعدة بدبي، بالتعاون مع هيئة دبي للثقافة والفنون - الهيئة المعنية بشؤون الثقافة والفنون والتراث في الإمارة-،

والواقع في منطقة الشندغة التراثية بالقرب من بيت الشيخ سعيد آل مكتوم، حفل إطلاق وتوقيع "موسوعة شعراء الإمارات" لمؤلفها الباحث الإماراتي بلال البدور، رئيس جمعية حماية اللغة العربية ونائب رئيس ندوة الثقافة والعلوم في دبي، الذي قام بتوقيع الإهداءات للحضور، يتقدمهم سعادة جمال بن حويرب العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، إضافة إلى عدد كبير من كبار الشخصيات في الحقلين الشعري والثقافي بدولة الإمارات.وتم خلال الحدث إطلاق الجزء الأول من "موسوعة شعراء الإمارات" والذي يتناول تراجم لـ 101 من شعراء الفصحى على عامود الشعر، ونماذج من أشعارهم تتراوح ما بين قصيدة إلى أربع قصائد لبعض الشعراء. ويمثل شعراء الموسوعة أجيالا عدة ومدارس شعرية مختلفة. وتضمنت مقدمة الموسوعة مصادر التاريخ الأدبي التي تعرضت للحركة الشعرية بالإمارات والنقد الذي يوجه لتلك المصادر، والمدارس الشعرية التي تنتمي إليها (المحافظة – المتطورة – المتجددة) وقد جاءت الموسوعة بنماذج لهذه المدارس. كما تعرضت المقدمة لرموز الشعر النبطي والفصيح والتي أثرت الحياة الثقافية في الإمارات بإبداعاتها، والأسباب التي حالت دون توثيق الحركة الشعرية الإماراتية توثيقاً دقيقاً.واستعرض الباحث بلال البدور مراحل العمل على الموسوعة من الفكرة إلى الإصدار كعمل توثيقي مرتباً أبجدياً لشعراء من مختلف المراحل والمدارس الشعرية تركوا بصماتهم في أعمال توثق لمشهد ثقافي وحركة شعرية إماراتية متميزة. ويقع هذا الجزء من الموسوعة في 906 صفحات، يضم نخبة من شعراء العامود، ويعمل الباحث على الأجزاء الثلاثة التي ستصدر قريباً وتتناول شعر التفعيلة، والشعر الحر، وشعر الشواعر (النساء اللواتي قرضن الشعر).

وحول الموضوع قال الباحث بلال البدور: "إن هذا الكتاب محاولة لاستقصاء جهود الشعراء من أبناء الإمارات الذين قرضوا الشعر الفصيح سواء اللذين صدرت لهم دواوين شعرية خاصة أو صدر شعرهم ضمن مجموعات شعرية أم أولائك الذين لم ينشروا إلا في صحيفة أو مجلة ثقافية، إضافة إلى بعض ممن لم يقدر لشعرهم أن يدون".وأضاف البدور: "إنني لا أزعم استقصاء جميع من قال الشعر، فحتماً ثمة محاولات وتجارب وجهود لم أطلع عليها ويمكن تداركها في طبعات قادمة"، كما أكد البدور بأن الموسوعة تعد محاولة لإثراء المكتبة الإماراتية بتوثيق جهود أبنائها، وإذا لم يصل الكتاب لمرحلة الإثراء فإنه قد يكون ببلوغرافيا تضاف إلى جهود من خدموا الحركة الأدبية بالإمارات من أبنائها والمقيمين على أرضها".

بدوره علق سعادة جمال بن حويرب العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم على إطلاق موسوعة شعراء الإمارات: "إننا سعداء باستضافة بيت الشعر لحدث مهم كهذا على الساحة الشعرية والأدبية الوطنية، وأسعد بتبني مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لجهد أدبي رفيع المستوى على حجم هكذا موسوعة. اليوم نستطيع القول بأن جوهرة جديدة أضيفت لتاج الإبداع الشعري الإماراتي، تاريخ عظيم ستتزين به مكتباتنا الوطنية وسيشكل إضافة نوعية لها ولجميع الباحثين في روعة أدبيات الشعر الإماراتي، وبالتأكيد فإن هذه الموسوعة ما كانت لترى النور لولا الجهود العظيمة للأخ بلال البدور الذي ننظر إليه دائماً كشعلة متقدة في سماء الثقافة الإماراتية".وأضاف بن حويرب: "إن الاعتراف بفضل مئات الشعراء من بلادنا واجب وطني على كل من ينتمي إلى الحركة الثقافية الإماراتية، وهذه الموسوعة جاءت في الوقت المناسب لتوثق تاريخاً وعراقة إماراتية كادت أن تدخل غياهب النسيان، فالشعر جزء لا يتجزأ من منظومة أي حضارة، والاهتمام بالشعر قديم بقدم وجودنا على هذه الأرض، واليوم ولله الحمد ولأننا نعيش في زمن سهل فيه التوثيق وأصبح الوصول إلى المعارف أمراً يسيراً على عكس ما عاشه الآباء والأجداد والذي بتواترهم لأشعار الأقدمين أوصوله إلينا وحموه من الضياع في طيات الزمن، فإننا ننظر بعين الأهمية البالغة لهذه الموسوعة كمساهمة كبيرة في توثيق تاريخ عريق بانتظار صدور الأجزاء الثلاث المتبقية لها لتكتمل بهم التحفة الفنية التي صاغها أحد أهم رواد الثقافة الوطنية".

جدير بالذكر أن بيت الشعر بدبي يعد المركز الأهم للأنشطة الشعرية التي تحفل بها دبي على مدار العام، ويستضيف البيت أمسيات شعرية ومعارض أدبية وفعاليات ثقافية متنوعة، ويضم «بيت الشعر» الذي يطل على خور دبي، مكتبة، وقاعة معارض، ومكاتب مجهزة لعمل الفريق الإداري. كما يضم أرشيفا يحتوي ملفات مرئية ومسموعة ومطبوعة لأهم الأعمال الشعرية، في حين ستشكل المكتبة مركزا للتوثيق، وصرحا للتعليم والتميز.