الجمعة11172017

Last updateالأربعاء, 15 تشرين2 2017 1pm

Back أنت هنا: ثقافة وفنـــون موضوعات باب ثقافة وفنون نبض القوافي " لا أشتهي وطناً سواك " للشاعرة منى حسن، عن أكاديمية الشعر

" لا أشتهي وطناً سواك " للشاعرة منى حسن، عن أكاديمية الشعر

صدر عن أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي ديوان شعري جديد للشاعرة السودانية منى حسن بعنوان "لا أشتهي وطناً سواك"،

وهي إحدى نجوم مسابقة "أمير الشعراء" في موسمها الخامس.ويقع الكتاب في 115 صفحة من القطع الصغير بغلاف مميز، فيما حمل الغلاف الأخير جزءاً من قصيدتها عنوان الديوان "لا أشتهي وطناً سواك"، وجاء فيها:

سأغيب

إذ عز اقتناص الحلم

في زمن السراب

سأغيب لكن سأبقى في مدائنكم عتاب!..

ويلاحظ من هذه القصيدة كم أنّ الشاعرة حساسة ومرهفة في لغتها الشعرية الحالمة بغد أفضل، ففي حروفها الكثير من العتب والسهولة والانسيابية في التعبير، وتوجعنا في بعض الأحيان بالتأمل بفضائها المفتوح، فهي تدهش بعد وضوح، فالشاعرة لا تريد من خلال قصائدها أن تهدينا مفاتيح دلالتها بل تريد منا أن نسبر في أغوار معانيها وحروفها وتشكيلها الفني واللغوي البارز.

إنّ الشاعرة منى حسن في ديوانها هذا الذي يتضمن 35 قصيدة متنوعة الأغراض والأهداف الشعرية تسعى إلى معالجة قضايا الحب والإنسانية بحساسية مفرطة، فهي تختزن الكثير من المفردات الشعرية في معجمها الدلالي وتركيبها الشعري دلالات لا يمكن أن يفهمها قارئ القصائد من المرة الأولى لذا عليه أن يعيد سبر أغوارها ثانية وثالثة ليتمكن من اكتشاف المعنى المتدفق في المقطع الشعري في كل سطر وبيت.

فالشاعرة من خلال هذه التركيبة اللغوية لا تريد لقصائدها أن تكون لها حدود بنائية ومعمارية مألوفة، ومراسيم وتقاليد للتسلسل والتوافق اللغوي، ومحاور وتوقعات دلالية متوقعة، إنها توقفك فجأة أمام لغتها، وقد تفر منك إلى غور آخر، وتأملات جديدة بعد أن تتركك في نفق البحث، وتيه التأويل، تقطع تيارات الإرسال اللغوي، والتواصل الدلالي في تشكيلها دون تمهيد، مثال على ذلك:

ما عاد لي في الحب أغنية

ولا في الشعر أمنية

وباعتني إلى الحزن الدواة

فأنا بدونك فرحة منسية

الصور الشعرية لقصائد الديوان، رقيقة الملامح والأطر، هلامية التشكيل، فهي تعتمد على الاستعارات المرهفة الهاربة بالتجريد من الذاكرة. وقد ساهم انتقاء مفردات النصوص الشعرية بعناية فيخلق الايقاع المتميز الذي نسمعه في أثناء القراءة، وإن مسحاً بسيطاً لطبيعة تشكيل هذه المقاطع، سوف يكشف تأثيره على مرتكزات الإيقاع الداخلي له.

والشاعرة منى حسن تعمل بوظيفة خبير برمجيات وحائزة على درجة الماجستير في هندسة الكهرباء والإتصالات، شاركت بعدة مهرجانات وأمسيات شعرية داخل وخارج السودان، تأهلت ضمن قائمة ال20 شاعراً في مسابقة أمير الشعراء في موسمه الخامس، نشرت لها عدة قصائد ومقالات بالصحف والمجلات داخل وخارج السودان.

لها ديوانان تحت الطبع، ومخطوطة نثرية.