الجمعة11172017

Last updateالأربعاء, 15 تشرين2 2017 1pm

Back أنت هنا: الحياة العـــامة موضوعات باب الحياة العامة المرأة والطفل الشارقة صديقة للطفل يجمع الصحفيين والمتخصصين حول حقوق الأطفال في الإعلام العربي

الشارقة صديقة للطفل يجمع الصحفيين والمتخصصين حول حقوق الأطفال في الإعلام العربي

انطلقت صباح اليوم (الثلاثاء) في فندق الشيراتون بالشارقة، فعاليات ورشة "المبادئ المهنية لمعالجة الإعلام العربي لقضايا حقوق الطفل" التي ينظمها "مكتب الشارقة صديقة للطفل"، يومي 17-18 أكتوبر الجاري بهدف ترسيخ إطار عام لاستراتيجية عمل إعلامي عربي مشترك، يستند إلى مبادئ أخلاقية ومهنية في طرحه لقضايا الطفل العربي، بما يمكنه من أن يكون "إعلاماً صديقاً للطفولة".

 

واستهل الورشة - التي تأتي بالشراكة مع المجلس العربي للطفولة والتنمية، وبرنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)- حفل افتتاحي تحدث خلاله كل من الدكتورة حصة خلفان الغزال، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة صديقة للطفل، وفاطمة يوسف بن صندل، مدير إدارة التسويق والاتصال الحكومي بمؤسسة الشارقة للإعلام، والدكتور عصام علي، مسؤول السياسات الاجتماعية في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والمهندس محمد رضا فوزي، مدير إدارة البحوث والتوثيق وتنمية المعرفة بالمجلس العربي للطفولة والتنمية.

ويشارك في الورشة التي أقيمت بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للإعلام ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) مجموعة من الإعلاميين والصحفيين، وكوادر المؤسسات المعنية بالطفل، والمتخصصين في قضايا حقوق الطفل.

وأكدت الدكتورة حصة خلفان الغزال، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة صديقة للطفل، في كلمتها الافتتاحية، "أن الحاجة باتت ملحة لتهيئة بيئة إعلامية عربية داعمة للطفل، تعتمد نهجاً شاملاً يقوم أساساً على احترامه، وحفظ كرامته في كل التغطيات الصحفية والإخبارية، ويبتعد تماماً عن المصالح الضيقة في سبيل تحقيق السبق الصحفي، ويعبر عن الأطفال بالصورة المناسبة في المجتمع".

وأوضحت الغزال أن ورشة "المبادئ المهنية لمعالجة الإعلام العربي لقضايا حقوق الطفل" تأتي في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها إمارة الشارقة في تأمين أفضل مستويات الرعاية والتمكين للصغار، مشيرة إلى أنها تسعى إلى ترسيخ المبادئ المهنية الصحيحة في التغطيات الإعلامية المتعلقة بقضايا الطفل والطفولة، والمساهمة في توجيه الإعلام لتبنّي هذه المبادئ الرصينة للوصول إلى "إعلام صديق للطفل".

ولفتت إلى أن الورشة تركز على واقع السياسات والمبادرات الإعلامية في دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، وإمارة الشارقة على وجه الخصوص، بالإضافة إلى المعالجات المهنية لقضايا حساسة مثل الإساءة والعنف ضد للأطفال.

واختتمت كلمتها بالقول: "نأمل أن تكون هذه الورشة رافداً معرفياً لتعزيز خبراتكم الإعلامية، وتشكيل نقطة محورية في أسلوب عملكم وتغطياتكم، بما يجعل إعلامنا الإماراتي والعربي من أكثر الإعلام كفاءةً في معالجة قضايا الطفولة".

بدورها قالت فاطمة يوسف بن صندل، مدير إدارة التسويق والاتصال الحكومي بمؤسسة الشارقة للإعلام: "ليس غريباً أن نكون توقفنا عند واحدة من القصص الإخبارية التي تروي معاناة الأطفال في بعض بلدان العالم، أو تعاطفنا مع طفل يروي تجربة تعرضه لعنف أو إساءة، أو تألمنا لطفل يكشف عن آثار جراح وكدمات أصابت جسده، فتلك حكايات تتجاوز الإنسانية وتخرق قيمها، وتعيد فينا سؤال الرأفة والرحمة".

وأضافت: "تدفعنا تلك الحكايات للوقوف ملياً عند الطفل بوصفه مادة إعلامية تتسابق الوسائل المرئية والمسموعة والمكتوبة للوصول إلى مفارقات ظروفها، والغريب في حياتها، فنتساءل هل يكفي أن نروي قصص الأطفال ذوي الظروف الصعبة، صحياً، ونفسياً، ومعيشياً؟ وما أثر ما ننشره عليهم؟ وهل نضيف لتجاربهم تجارب أكثر قسوة؟ وما الهدف من نشر هذه القصص؟ أهي ضرورة ينبغي التوعية بها والكشف عن تفاصيلها؟"

وأوضحت "أن هذه التساؤلات تضعنا أمام جملة من القيم المتمثلة في أخلاقيات العمل الإعلامي والصحفي المهني، فمثلما نحن نسعى لمنح الجمهور حق الوصول إلى المعلومة ومعرفة ما يجري حوله، ينبغي ألا ننسى حقوق الأطفال علينا كإعلاميين وصحفيين، فبمفردة واحدة، أو صورة، يمكن أن نكون شركاء في إيذاء طفل، أو جرح كرامته، أو تشويه صورته".

ومن جانبه، قال المهندس محمد رضا فوزي، مدير إدارة البحوث والتوثيق وتنمية المعرفة بالمجلس العربي للطفولة والتنمية: "يسعى المجلس من خلال رسالته إلى إيجاد بيئة عربية داعمة لحقوق الطفل في التنمية والحماية والمشاركة والدمج في إطار الأسرة والمجتمع، من خلال تشجيع وتبنى وتنمية الأفكار والدراسات والمشاريع والتشريعات والسياسات الهادفة إلى تفعيل حقوق الطفل، وإدماجها ضمن خطط ومشاريع التنمية، وذلك بالتعاون والشراكة الفاعلة مع المؤسسات الأهلية والحكومية والإقليمية والدولية".

وأضاف: "انطلاقا من هذه الرسالة جاءت المبادرة والشراكة بين المجلس العربي للطفولة والتنمية وجامعة الدول العربية (إدارة المرأة والأسرة والطفولة) وبرنامج الخليج العربي للتنمية "أجفند" في تأسيس أول مرصد إعلامي لحقوق الطفل العربي ليكون آلية تعنى برصد ومتابعة ومراقبة الإعلام العربي فيما يخص حقوق الطفل وأساليب تنشئته وتحري المهنية بهدف المزيد من التواصل والفعالية للمنتج الإعلامي العربي والتزامه بالبعد الحقوقي والتنموي".

وأكد د.عصام علي أن الشارقة تعد المدينة الأولى في العالم التي تطبق المعايير الجديدة لمنظمة اليونيسيف الخاصة بمبادرة المدن الصديقة للأطفال واليافعين، موضحاً أن المبادرة انطلقت في التسعينات من القرن الماضي، واضعة تسعة معايير ومنطلقات، إلا أن المنظمة أعادت تحديثها في العام 2016، وكانت الشارقة أول من استجاب لمعاييرها الجديدة.

ولفت إلى أن الشارقة اليوم تعد نموذجاً لمختلف إمارات الدولة، والمدن في العالم العربي، مشيراً إلى جهود الإمارة في تعزيز منظومة عملها على مستوى رعاية الأطفال، والنهوض بأدوارهم، ودعم طاقاتهم، عبر استحداث معايير جديدة تشكّل إضافة لتجربة المدن الصديقة للطفل.

واعتبر علي أن ورشة "المبادئ المهنية لمعالجة الإعلام العربي لقضايا حقوق الطفل"، تعد واحدة من المبادرات الفاعلة التي تؤكد دور الشراكة المؤسسية في إمارة الشارقة للنهوض بحقوق الطفل، وتعزيز نموه في بيئة صحية سليمة.

واستهدفت جلسات اليوم الأول تزويد الإعلاميين بخلفية نظرية عن الاتفاقيات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الطفل مع التركيز على اتفاقية حقوق الطفل باعتبارها المرجعية الأساسية للعمل، والتعريف بواقع حقوق الطفل والإعلام والمبادئ المهنية لمعالجة الإعلام العربي قضايا حقوق الطفل.

وشهد اليوم الأول للورشة تنظيم ثلاث جلسات، تناولت الأولى "واقع حقوق وسياسات الحماية والمبادرات الإعلامية في دولة الإمارات العربية المتحدة"، قدمتها د. حصة خلفان الغزال، فيما استعرضت الجلسة الثانية مواثيق واتفاقيات حقوق الطفل، قدمها د. عصام علي، أما الجلسة الثالثة التي قدمتها إيمان بهي الدين، مدير الإعلام بالمجلس العربي للطفولة والتنمية، فتناولت واقع الأداء الإعلامي تجاه قضايا حقوق الطفل.

يشار إلى أن الورشة تأتي في سياق الخطة التنفيذية لمشروع "الشارقة مدينة صديقة للأطفال واليافعين" - الذي يهدف إلى انضمام الإمارة إلى "مبادرة المدن الصديقة للأطفال واليافعين" العالمية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) - وتسعى لتعريف الإعلاميين بالمبادئ المهنية التي يجب اتباعها عند تناول قضايا الطفولة في المواد الإعلامية، وتسليط الضوء على الممارسات الإعلامية الخاطئة التي قد تسيء إلى الطفل أو تمس كرامته أو تشوه من صورته وصورة عائلته، وتعرضه للخطر - خاصة في القضايا الحساسة.