الإثنين12182017

Last updateالإثنين, 18 كانون1 2017 2pm

Back أنت هنا: الحياة العـــامة موضوعات باب الحياة العامة تسوق إقبال المستهلكين على قطاع المأكولات والمشروبات لا يزال قوياً في العام 2017

إقبال المستهلكين على قطاع المأكولات والمشروبات لا يزال قوياً في العام 2017

لا يزال إنفاق المستهلكين على المأكولات والمشروبات يظهر نتائج محفزة في العام 2017، على الرغم من تأثر ثلثي المطاعم في دولة الإمارات العربية بوطأة الظروف الراهنة للسوق، كما كشفت نسخة العام 2017 من تقرير "كي بي إم جي" للمأكولات والمشروبات.

 

إن سمعة دولة الإمارات العربية المتحدة المتألقة باعتبارها الوجهة الرائدة في مجال الأغذية والمشروبات في الشرق الأوسط شجعت عددا متزايدا من السلاسل الغذائية المحلية والدولية لإقامة عملياتها هنا - ويشير التقرير إلى أنه في حالة النظر إلى الزوار الليليين، فإن دبي تفوق نيويورك من حيث عدد المنافذ لكل مليون.

لقد ترتب على ذلك، بالإضافة إلى ارتفاع التكاليف، زيادة في العروض مما أسهم في ارتفاع سقف المنافسة ما بين المشغلين، حيث أشارت نسبة 65٪ بأنّ مبيعاتهم قد شهدت انخفاضاً في العام 2017 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وقد ترتب على ذلك قيام العديد من المستثمرين بإعادة تقييم نماذج أعمالهم واسترايجيات علاماتهم التجارية وهياكل التكاليف للبقاء في طليعة المنافسة.

وعلى الرغم من هذا التراجع، إلاّ أن المشغلين لا يزالون واثقين من تحقيق النمو، فقد وضّحت نسبة 82٪ بأنهم يتوقعون نمواً في أعمالهم على المدى المتوسط، لا سيما مع اقتراب انطلاق اكسبو 2020 المرتقب، والذي سيكون بمثابة محفز رئيسي للقطاع.

خلال هذه الفترة، سيستمر المشغلين في إدهاش المستهلكين بالعروض والصفقات المتميزة، لا سيما مع زيادة إنفاقهم، حيث أشار التقرير إلى أن نسبة 71٪ من المستهلكين ينفقون نفس المبالغ أو أكثر على كل وجبة مقارنة بالعام الماضي.

ومن جانبه صرّح أنوراج باجباي، رئيس قطاع التجزئة في "كي بي إم جي" لوار جلف: "لقد أظهرت نسخة العام 2017 من تقرير "كي بي إم جي" للمأكولات والمشروبات نتائج مثيرة للإهتمام. وتأتي على رأسها بأنه على الرغم من التحديات السائدة التي تواجه المشغلين، إلاّ أنّ السوق يشهد تطوراً ملحوظاً. فنحن نشهد مستوى كبير من التفاؤل لدى كافة المشغلين، والجميع يستعدون للإستفادة من ظروف السوق المحسنة، لا سيما مع اقتراب انطلاق اكسبو 2020 وتنامي شعبية دبي كوجهة سياحية دولية."

كما تناول التقرير تحليل الاتجاهات في دول مجلس التعاون الخليجي للمرة الأولى، وأشارت النتائج إلى أنّ قطاع المأكولات والمشروبات في دولة الإمارات العربية المتحدة يشهد انتعاشاً ملحوظاً مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي المجاورة. وفي هذا السياق، يسعى المشغلين في دولة الإمارات العربية المتحدة لاستكشاف فرص النمو في المنطقة للتوسع في منطقة الخليج، حيث برزت المملكة العربية السعودية على رأس الوجهات الأكثر تفضيلاً للإستثمار، وجاءت الرياض في صدارة الخيارات.

فيما يتعلق بنوعية المطاعم، لا تزال مطاعم المأكولات السريعة والمطاعم الاعتيادية هي الأكثر تفضيلاً، خاصة داخل المراكز التجارية. وقد أشار 3 من 4 مستهلكين بأنهم يرتادون منافذ المأكولات والمشروبات داخل المراكز التجارية مرة واحدة على الأقل في الشهر.

كما أنّ الطفرة التي يشهدها قطاع المأكولات والمشروبات قد عززها ما يتم تقديمه من تسهيلات مريحة، حيث تستمر شعبية طلبات التوصيل في الصعود، حيث أشارت نسبة 43٪ من المشغلين بأنّ طلبات التوصيل تمثل ثلث أعمالهم بالمتوسط.

مع تزايد أعداد المستهلكين الذين يفضلون اختيار طلبات التوصيل بدلاً عن الخروج لتناول الطعام، تتطلع المطاعم إلى الإستفادة من التكنولوجيا لتحسين كفاءتها التشغيلية وتعزيز تجربة المستهلكين وتفاعلهم، ويسعون إلى تحقيق ذلك عبر استغلال عناصر تشمل البيانات وتحليلها والكيوسك الرقمي والإستفادة من تقنيات الواقع الإفتراضي وغيرها. كما أن المستهلكين قد أصبحوا جزءً من هذه الثورة الرقمية على نحو متزايد، حيث أشار التقرير إلى أنّ 60٪ من المستهلكين حملّوا تطبيقات المأكولات على هواتفهم الذكية.

وخلال الفترة المقبلة، من المرجح أن يؤثر ارتفاع التكاليف المترتبة عن القوانين الجديدة مثل ضريبة القيمة المضافة على عادات إنفاق المستهلكين. وسيؤدي ذلك إلى تحفيز ظهور عادات جديدة مثل البحث عن الصفقات والعروض المجزية، حيث وضّحت نسبة 81٪ من المشاركين في الإستبيان بأن العروض المميزة والصفقات قد أثرت على اختيارهم للمطاعم.

ويقول باجباي: "لقد أصبح المستهلكون في دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر وعياً خلال العام 2017 أكثر من العام 2016. في الوقت الذي قد يتطلع فيه بعضهم إلى تجربة مطاعم مختلفة، فإنّ جودة المأكولات وتميز الخدمات هو ما يضمن ولاءهم. لقد أدرك المشغلون بأنه للبقاء في صدارة منافسة، فإنه يتعين عليهم النظر في الطرق المبتكرة للاستفادة من الأدوات المتاحة والمفاهيم الإبداعية والتقنيات التكنولوجية المتطورة لضمان المحافظة على اهتمام المستهلكين. علاوة على ذلك، يتوجب عليهم إعادة تقييم نماذج أعمالهم والبحث عن طرق لتقديم الخدمات بتكلفة معقولة.